في حضرة البحر....... هنالك ينبوع في داخلك فلا تمشي بدلو فارغ

فبراير 21, 2026 أضف تعليق

في حضرة البحر....... هنالك ينبوع في داخلك فلا تمشي بدلو فارغ

 في حضرة البحر....... هنالك ينبوع في داخلك فلا تمشي بدلو فارغ

في حضرة البحر.......

محاكاة لعمق جوف الانسان بعمق البحر و خطاب داخلي ينبغي ان يقوم به اي شخص سوي يفكر ويعي ماحوله سعيا نحو إدراك العمق الداخلي للانسان

هنالك ينبوع في داخلك فلا تمشي بدلو فارغ

عميق في جوفه مثل بعض البشر نراه من بعيد فنخال أنه سطحي وداخله مثل سطحه تماما ولكن سرعان ما ندرك أنه عميق جدا يحمل الكثير بداخله شاسع وجميل ما إن نتأمل فيه وفي مكنوناته ,صاف وبهي الطلعة يجيد الترحيب بضيفه فما إن تنوي أن تذهب لعناقه وتجلس في حضرته لتسمع منه وتنهل من عمقه حتى يهم باستقبالك فيرسل إليك بموجه في مد وجزر في غاية الإبداع والتناغم تجدك في برهة وجيزة من جلوسك في حضرته تتأمل في عظمة الخالق الذي سوى ذلك العمق وأبدعه ثم تستذكر قوله تعالى في كتابه وهو يصف في بلاغة قويمة عظمته ودقة خلقه " لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا " نعم إنه البحر في وصفه يروق للقلم أن يبدع لكنه يعجز مع ذلك أن يفي وصف عمقه وجوهره .في كل هذا تجئ لتصور ذلك الجوهر بجوهر الإنسان فما إن تمعن النظر في جوفه تجد ما لا يخطر بالحسبان عند النظر لأول وهلة فتلك أصناف عديدة مما أبدع الخالق من نبات وحيوان منها ما هو أليف وتجده صديقا للمرء دون أيما خوف قد ينتابه ومنها ما هو غير قابل للصحبة ألا أنه صالح للأكل ومنها ما حرم طعمه في كتابه العزيز أما عن جوف الإنسان لا تجد ما هو صالح للأكل وغيره ولكن تجد تطابقا من نوع آخر فنرى البعض بنظرة مخالفة تماما عن الحقيقة لكن ندرك ما إن نألف ذلك الإنسان . فبداخل كل إنسان عالم فسيح برمته مترامي الأطراف به جنان تعانق صاحبها كلما صفا بنفسه بجولة عميقة أين يستذكر عظمة خالقه الذي سواه وليدرك كل إنسان عالمه الداخلي عليه بجلسات حوار مستمرة مع ذاته ليحقق ذلك الوعي بل وكل إنسان عبارة عن جنة فسيحة كلما غصنا بداخلها لم ندرك إلا جزءا منها ........


في حضرة الأنوثة نصمت وندع مشاعرنا تقودنا لانسانيتنا

فبراير 20, 2026 أضف تعليق

في حضرة الأنوثة نصمت وندع مشاعرنا تقودنا لانسانيتنا

 في حضرة الأنوثة نصمت وندع مشاعرنا تقودنا لانسانيتنا

في حضرة الأنوثة

في حضرة الأنوثة نصمت وندع مشاعرنا تقودنا لانسانيتنا

رأيتها جالسة خلف النافذة

وبدت لي سارحة ذابلة

لا أنكر

فقد جذبتني طلتها،

تسريحة شعرها،

الشال المُلقى على كتفها.

وتساءلت بيني وبين نفسي:

أتراها تشعر بالبرد؟

حينها سرى تيار دافيء على حواف عالمي

واقتربت من نافذتها.

لوّحت لي

كأنها تعرفني كل العمر الذي مضى

اقتربت من نافذتها

فتبسمت لي

ولوّحت بيدها داعية إياي دخول عالمها.

يا لهذا الجمال،

جسدها مقطوعة موسيقية

يتوه فيه لحن الكمان

وجهها لوحة متناسقة الألوان

غبت عن وعيي للحظة وفكرت

كم هي مذهلة

فتحت لي الباب

وخطوت متردداً

فهمست في أذني:

لا تخف فأنت في حضرتي

فاحت نسائم عطرها ممتزجة بأنوثة لم أعهدها

احمّر وجهي نشوةً

ونظرت في عينها سائلاً:

هل يمكنني رسمك؟

بدت ملامح التردد ترتسم على محياها

وبعد برهة قالت:

نعم يمكنك!

سألتني ما اسمك

فأجبتها سلطان

شعرت بقوّة لم أعهدها سابقاً

وكأني امتلكت مفاتيح كل الأماكن والأزمان

أمّا هي فاسمها يونيو

قالته هكذا ببساطة وانسياب

وبمنتهى الرقة والحنان

تلمست تضاريس وجهي بأناملها الناعمة وقالت:

متى نبدأ

حددنا مواعيد ثابتة أذهب إليها منتشياً لهفة

وفي كل مرة كانت تجربتي مثيرة للغاية

فأصبحت مواعيدي معها أروع انجازاتي

وعندما اكتملت اللوحة سألتني:

دعوتك لاكتشاف عوالمي لكنك تمنّعت.

فقلت لها:

لو أنّي لمستك لكنت لآخر عمري تشردت.


في أَنقاضِهم يسكنُ الحقُ...في فلسطين كل شيء يختلف

فبراير 19, 2026 أضف تعليق

في أَنقاضِهم يسكنُ الحقُ...في فلسطين كل شيء يختلف

 في أَنقاضِهم يسكنُ الحقُ

في أَنقاضِهم يسكنُ الحقُ

في فلسطين كل شيء يختلف. وقد آن الأوان لنلفت نظر العالم إلى هذا الاختلاف...

في هذا البلد العظيم تقع مدينة غزة، هذه المدينة التي يموت أطفالها داخل أرحام أمهاتهم قبل رؤية أي شيء، حتى قبل أن يلقوا نظرتهم الأولى على الشمس والقمر.

ولكن الغريب أن يكون في هذا الأمر نعمة؛ ففي بعض الأحيان يكون الموت أكثر رحمة من العيش مع المُحتَل، وأخف وطأة من رؤية منزلك المهدّم وأفراد عائلتك المدفونين أسفل أنقاضه...

إن المكان الذي يقع تحت ظلم المُحتَل؛ لا يمكن لقاطنيه أن يروا نور الشمس أو جمال القمر.

في غزة إذا جاع الناس فإنهم يتغذون على الألم، وإذا أرادوا العيش بسلام يجدون أن المعاناة هي الطريقة الوحيدة للعيش. فإذا فكرت يومًا أن تجول ببصرك على عائلات هذه المدينة ستجد أن الأمهات فيها ليس لديهنَّ مهمة تحضير العشاء كباقي الأمهات في العالم، وذلك لأنه بحلول الليل لن يكون قد تبقى لهن منزل يعدون فيه الطعام، ولا حتى أشخاص يأكلونه؛ فكل من في العائلة يكون قد مات. يختفي أثرهم وكأنهم كانوا مجرد قصة عابرة على ألسنة أحد الأجداد، وانتهت بخلود الجميع إلى النوم. وبالطبع يكون الأمر أهون على العائلة عندما تفنى كلها دفعة واحدة، فأكثر الأمور حزنًا أن ينجو أحدهم من هذه المجزرة وحده، ويقضي ما تبقى من حياته في البكاء على من رحلوا....

لك أن تتخيل أن يكون الناجي الوحيد هو الأب مثلاً، وأنه ذهب ليشتري أكفانًا لأطفاله في الوقت الذي يشتري فيه باقي الأطفال ملابس العيد. أبآء هذه المدينة يُجبرون على السير في جنازات أبناءهم قبل أن تُتاح لهم الفرصة أن يحتفلوا بزفافهم أو تخرجهم على الأقل.

في فلسطين يكبر الأطفال قبل أوانهم، ويشيخ الشبان من أحزانهم، وكل شيء يفنى بسرعة. فترى الناس فيها يغلقون أعينهم ويُدفَنون تحت التراب، وكأنهم أدركوا أن الظلام أفضل من بقعة بيضاء يلطخها المحتلون بسوادهم.

ولكن على الجانب الآخر من العالم، هناك أشخاص قد طال إغلاق أعينهم وقد حان الوقت لكي يفتحوها ويشاهدوا ما يجري بوضوح. كيف يمكن أن نغلق أعيننا عن منطقة من العالم، خرج أطفالها ليلعبوا الكرة، وعادوا جثثاً بلا رؤوس؟ وكيف يمكن للصمت أن يلزمنا ونحن نرى الأشخاص يُطرَدون من منازلهم بالقوة أو يموتون داخلها؟

إن كان الله قد منح عباده أعينًا وأفواهًا، فذلك من أجل أن يبصروا الحق وينشروه ويبصروا الباطل ويفضحوه، وما يجري حاليًا في فلسطين، وما جرى منذ وقت طويل، يُعتبر أشد أنواع الباطل، وقد آن الأوان لفضحه.


فلسفة الفراعنة في دخول الجنة خاطرة

فبراير 18, 2026 أضف تعليق

فلسفة الفراعنة في دخول الجنة خاطرة

 فلسفة الفراعنة في دخول الجنة خاطرة 

 فلسفة الفراعنة في دخول الجنة خاطرة 

"عش سعيدا لنفسك وللآخرين, تلك كانت فلسفة قدماء المصريين والسبب في فوزهم بالجنة"

من المعلومات الشيقة التي قرأتها حديثاً أن المصريين القدماء (الفراعنة) كانوا يؤمنون بأن المصري عندما يُبعث بعد موته يقف أمام باب الجنة ولا يدخلها إلا إذا أجاب على سؤالين اثنين:

السؤال الأول: هل شعرت بالبهجة في حياتك؟

السؤال الثاني: هل كنت سببا في ادخال البهجة في حياة انسان آخر غيرك؟

وإذا لم يجب على السؤال الثاني لا يدخل الجنة ويحرم منها للأبد.

اللوحة تبين عملية وزن قلب حونفر في الميزان والمقارنة بريشة ماعت (الحقيقة والعدل) ويقوم بها الإله أنوبس. ويقوم الإله tتوت بتسجيل نتيجة الميزان. فإذا كان قلب الميت أخف من الريشة سمح له الحياة في الآخرة. وإذا كان قلب الميت أثقل من "ريشة الحقيقة" (ماعت) فمعنى ذلك أن الميت كان جبارا عصيا وكاذبا في حياته في الدنيا يفعل المنكرات، عندئذ يلقى بقلبه ويلتهمه الوحش الخرافي عمعموت المنتظر بجانب الميزان، وتكون هذه هي نهايته الأبدية. جزء من كتاب الموتى ل "حونفر" [Hunefer] (حوالي 1275 قبل الميلاد)

فإذا كان من المهم أن تكون سعيدا وحريصا على ادخال البهجة إلي قلبك، فالأهم والفيصل هو ادخال البهجة في نفوس الآخر ولو فرد واحد. فنجاح الإنسان لا يقاس بقدرته على اسعاد نفسه وكفي، فتلك أنانية منبوذة. ولكن الأنانية والتي يتبعها تطبيق حب الذات علي الآخرين، تلك هي القدرة الحقيقة وترمومتر نجاح الإنسان في الحياة.


فحب الذات الذي يسبق حب الآخر من الممكن اعتباره نوعا من التدريب علي كيفية احداث البهجة في الحياة عموما. وبطبيعة الحال فالمنطق يقول إن إسعاد الذات وادخال البهجة عليها شرط لإسعاد الآخر، ببساطة لأنك لا تستطيع اسعاد الآخر وأنت نفسك تشعر بالتعاسة.

ولست أدرى هل كان اعتقاد المصريين القدماء ذلك مبني علي فلسفة أو دين، ولكنه اعتقاد يلخص دورنا تجاه أنفسنا والآخرين في الحياة وأهميته في الفوز بالآخرة. وهذا الاعتقاد لا ينافي الشريعة والدين بل تتفق معه تماما في القرآن والسنة وكذلك الأديان السماوية الأخرى اليهودية والمسيحية. ففي القرآن الكريم اية ما معناها ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ الحشر:[ 9] . وهناك حديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" ، رواه البخاري ومسلم .

العجيب أن كاتب الفيلم الامريكي الرائع "The Bucket List” استخدمه في الحوار ووظفه بذكاء لصالح الفلسفة المطروحة في الفيلم التي تواجه الإنسان في أواخر حياته سواء كان فقيرا أم غنياً.

وبهذه المناسبة أدعوكم لمشاهدة هذا الفيلم الرائع الذي يناقش قائمة أمنيات الحياة وترتيبها وتغيير ترتيبها واضافة وحذف بعضها من وقت لآخر، وكيف أن أحب الناس لنا في الحياة يبقوا دائما رقم واحد على القائمة حتي ولو أزحناهم في ذيل القائمة بالخطأ في وقت ما في حياتنا.

كلمة أخيرة "عش سعيدا لنفسك وللآخرين".

فن الحب.... فكن فنانا في الحب

فبراير 17, 2026 أضف تعليق

فن الحب.... فكن فنانا في الحب

 فن الحب.... فكن فنانا في الحب

فن الحب

الحديث عن العاطفة عن الحب حديث شجي ، تتبع تلك الحروف لتصل للمعاني الخفية .

الحديث عن العاطفة عن الحب حديث شجي ، تتبع تلك الحروف لتصل إلى تلك اللذة الجميلة.

الحب هو ذالك الشعور هي تلك المشاعر التي تسموا بنا نحو الأعلى، هو من أسمى وأرقى المشاعر في الوجود والحب بشتى أشكاله هو أساس علاقاتنا كبشر مع بعضنا البعض.

والحب لا ينحصر فقط في حب شخص لشخص آخر

كحب الحبيب الحبيبة ، أو كحب الأبناء لآبائهم والأمثلة كثيرة، فالحب تعبير عن أحاسيس ومشاعر جياشة للآخر.

و قد يذهب بنا الأمر لحب أشياء غير حية..أشياء قد نعتبرها أكسجين هذه الحياة، فقد نحب كتبا، أو نحب لوحة..

وفي الحب قيل من الأشعار فيه والكلمات ما كثر.

فهذا الحب هو من بمقدوره أن يشبع البشرية و يحرك مشارعها بأشياء جميلة.. فالحب يتغذى على الحب، وكلما تعمقت فيه وجدت حبا أكثر، فقلب المحب لا يتوقف قلبه عن الخفقان.

في قلب كل إنسان شيء ما جميل ورائع ... ربما كحبة زرع إن سقاها واعتنى بها كبرت وقد تصنع له بستاناً من الورود أو ماشابه ..وإن لم يعتني بها فسيكون مآلها الهلاك .

وعلى هذا يقاس الحب كشعور داخلي يزرع و يخرج من أعماق القلب.

فإدا اعتنيت به كما يعتني الزارع بتلك النبتة فستجد الحياة جميلة، فالحب هو الذي يطير بك في سماء الأمل، ويصنع الأمل في كل شيء. والحب هو سبب السعادة في هذة الحياة فليس سهلا أن تحقق السعادة من دون هذا الشعور، وأيه حياة تخلو منه قد تكون حياة بائسة، لهذا قد نرى أشخاصا يبحثون عن الحب بشتى الطرائق، فهناك من يعتبر الحب أوكسجين هذه الحياة فمن خلاله يتنفس مع شخص آخر.

وقد نرى بعض من الناس يحبون أشياء غير حية، لكن أسمى انواع الحب وأكثرها عمقا وإحساسا هو حب الشخص لشخص آخر قد يبادلك نفس الشعور والإحساس.. قد يبادلك نفس الحب.

فهذا الحب هو من بمقدوره أن يشبع البشرية و يحرك مشارعها بأشياء جميلة.. فالحب يتغذى على الحب، وكلما تعمقت فيه وجدت حبا أكثر، فقلب المحب لا يتوقف قلبه عن الخفقان.

فكن فنانا في الحب.


فلسطين ناقوسُ الخطر

فبراير 16, 2026 أضف تعليق

فلسطين  ناقوسُ الخطر

 فلسطين ؛ ناقوسُ الخطر.

فلسطين ؛ ناقوسُ الخطر.

في ظلِّ فترةٍ لن نذكرها في القادم إلا بانتفاضةٍ فلسطينَ الأقوى أو لربمَّا بتحرير فلسطين ! لماذا الإنتماء هو أعظمُ الأساساتِ الإنسانية.

أعتدنا بناءً على ما فرضته خوارجِ سننِ الحياة المفروضةِ والمتكررة خاصةً في العقد الأخير على المشاهدِ اللا إنسانية في مناطقِ مختلفةٍ من عالمنا المُجحف ، وتعايشنا مع أستغرابنا في كل مرة من اختراعِ سرعاتٍ جديدةٍ لعجلة الحياة في مختلف مجالاتها إلا في حفظِ الحقوقِ وردِّها لأصحابها ؛ بل على العكس من هذا فلا زالت العجلة تسير للخلف حتى أمستْ عجلاتُ الإنسانيةِ أشبهُ بعجلةٍ مترهلة ترتطمُ في كل مترٍ من طريقها بحائط أمتنُ مما سبقه - لا تنتهي أجمعَ بالطبع لكنها تُفرطُ في كل مرة من خلاياها في أجوافِ حامليها!-

وفي غيبوبيةِ الصدمةِ التي تستنكرُ ما لا يمكن لبشرٍ إحتمالهُ من ممارساتِ مغتصبي الأرض ، إلا أنني لا أقوى التغاضي عن عظمة مُلَّاكِها الحق و خصوصيتهم في التفرد !

إن الفكرةَ والحالةَ ليست بسارقٍ ومسروقٍ فحسب ، وليست بمَحكمةٍ مفتوحة بين غاصبٍ ومُغتصَبٍ وبالطبعِ لا تُحصَرُ في حدود قضية سياسية يتلاقفها الزملاء الزعماء بسخريةِ العابثِ بكل أريحية .. نعم جميعُ ما ذكرتُهُ جزءٌ صحيح من حقيقةٍ أكبر لكنهُ ليس الحقيقةَ بأكملها؛ الحقيقةُ التي تتلخصُ بمُسلَّمٍ مُفترضٍ أعظم - الإنتماءُ الصادق هو التعريفُ الأمثل للإنسانية - فإن تمعَّننا في الحروب التي عايشها العالم على امتداد تلويثِ البشريةِ لمكنوناته فلا أظنُّنا سنجدُ الأكثر صمودًا ، انتماءً أو حتى إنسانيةً وعلى وجه الخصوص لن نجد الأكثرَ عنفوانًا ...


لربَّما من الفلسفةِ العميقةِ قولها لكن مما روي لي على تتابع أجيالِ عائلتي أن انتفاضاتِ فلسطين جميعها لم تكن محض صدفٍ في التواقيتِ فحسب ، أذكرُ أن أبي في تطورات غزة عام 2018 عندما سألته عن توقيتِ الحدث قال لي : ( يابا انا بشوف أنه انسي كل هاي التفاصيل الصحوة هاي بتصير كل مرة زي ناقوس الخطر اللي بيصحينا كل ما غفلنا بحالنا وبالدنيا لتذكرنا انه في اشياء اهم وناس اهم ).. واليوم أرى كلماتِهِ تتجلى في صورة فلسطين الجريح المُزهر ؛ أراها في تجلياتِ الصورة الأخطرِ لناقوس الخطر ولرُبَّما الآخيرة .. صورةُ ما قبل فُراقِ بقايا ارتباطاتنا الأخيرة بكينونتنا - بإنسانيتنا - فإما تَمسُكٌ بناقوسِ يبدو في الظاهر خاسر لاعتماده على ضحكاتِ الختام وعبرةِ النهاية وإما انجرافُ حارفٍ عن كُلِّ فطرةٍ هي نحن ! لنستمتعِ برحلةِ الأمد ضيقِ الأُفق ما قبل احتضانِ الهاوية !



تلك هي القضية بنظري ، "بذاك العمق المُعمَّم و السهولةِ المُمتنعة "، قضيةٌ يتلوها حامليها- نواقيسُ التحذير - ليَربطوا المتغيبين عن الكثير و بقيدٍ خفي لا يَعلمه إلا من إختارهم سبحانه !.


شاهد بالفيديو| خواطر..الرسالة الأولى - فقدتك ولكن ..رسائل أمل وألم

فبراير 15, 2026 أضف تعليق

شاهد بالفيديو| خواطر..الرسالة الأولى - فقدتك ولكن ..رسائل أمل وألم

 شاهد بالفيديو| خواطر..الرسالة الأولى - فقدتك ولكن ..رسائل أمل وألم


الرسالة الأولى - فقدتك ولكن ..

أحيانا نتمنى الفقدان .. لكننا نتناسى عواقبه إلى أن يحدث حقا .. عندها نتمنى أن يعود الزمن بنا إلى ما قبل الفقدان

عزيزي

كيف حالك؟

هل لك أن تسمعني

هل يسمح لك وقتك أن تعود لبعض الوقت كي تسمع بعضا من أحاديثي التي صارت تشبه بعضها

أحاديثي التي يغلب عليها الصمت

الصمت الذي لم يكن إلا خياري الوحيد

الصمت صديقي الدائم

صديقي الذي فرض ذاته علي لأني لم أجرؤ على رفضه

بل لأنني لم أتجرأ يوما على تضاده

لم أجرؤ يوما على الحديث إليك

لقد مر وقت طويل على زمن الخذلان هذا

كلٌ منا مضى في طريقه

أنت اخترت أن تبتعد كثيرا

أما أنا فاخترت أن ابتعد أكثر لكن الخيار هذا ليس متاح لمن هم مثلي

لعلك تسأل

من هم الذين مثلي ؟؟

اقصد هؤلاء الذين فرض الصمت ذاته عليهم

كم أود اليوم أن أخبرك أنني أحبك

أنني أشتاقك

أن هناك شيء ما بداخلي يتلهف لرؤيتك

لسماع صوتك

أن هناك رغبة مجنونة بداخلي للكتابة اليك حتى أشعر بألم روحي وهي تبكيك...

لكن لا شيء

لا شيء أبدا

تكاد الحروف تنزع من أصابعي نزعا وهي تنسج ها هنا ...

كيف حدث هذا....

أنا التي كنت ذات يوم إذا ما ذكرتك كتبت قصيدة ... وإذا رأيتك كنت أكثر أيامي سعيدة

أنا التي كنت ذات يوم أبكي ليال طويلة

أنا ذاتها تلك التي لطالما افترشت الوسائد المالحة

فأين ذهبت تلك الانسانة التي تملك المشاعر ...

متى اصبحت هكذا بليدة المشاعر...

متى اصبح فقدانك أمرا عاديا

وحبك شيئا مضى .. وفقط مضى...

كيف تتسرب ملامحك الآن من ذاكرتي ...

كيف لا أتذكر شيء...

لقد نسيت كيف أحببتك...

يا للخسارة...

في الماضي كنت أتكئ على هذا الحب

وبكل الأحوال

مهما كانت أيامي مظلمة أو منيرة .. حالكة أم مضيئة ... تعيسة أم سعيدة...

كنت اليك أعود وأحتمي بك وفيك ومنك ومن خيبتك

كنت استظل بالحروف من دموعي ... كنت الجأ للأوراق البيضاء علّها تحمل عني شيئا من عبئي الذي اثقلتَه ..

الآن ماذا.. ؟؟

هل فقدتك حقا الآن ...

كيف سأستعيدك ..

هل لك أن تتخيل أن أكبر أحلامي ذات يوم كان أن يمر يوم دون أن أفكر بك فيه... وأن تخلو حياتي منك .. وأن يعود قلبي فارغا منك ...

ان هذا كله قد حدث وتحقق هذا الحلم

لكنني لم أكن اتخيل أن يتاخر تحقيقه لهذا الوقت ولم أكن اتخيل أن تعلقي بك كل هذه السنين سيجعل أمر فقدانك الحقيقي مرا لهذه الدرجة ...

لم يخلو قلبي منك فقط..

وحياتي لم تخل منك فقط...

أنا مع فقدانك فقدت كل شيء..